الشريف المرتضى
150
الديوان
ويا ليتني ذقت عنه الحمام * ويا ليتني كنت عنه الفدا هو الموت يستلب الصالحين * ويأخذ من بيننا « من » يشا « 1 » فكم دافعوه ففات الدفاع * وكم قد رقوه فأعيا الرّقى ؟ « 2 » مضى وهو صفر من الموّبقات * نقىّ الإزار خفيف الرّدا إذا رابه الأمر لم يأته * وإن خبث الزّاد وإلى الطّوى « 3 » تعزّ إمام الورى والذي * به نقتدى عن إمام الورى وخلّ الأسى فالمحلّ الذي * جثمت به ليس فيه أسى فإمّا مضى جبل وانقضى * فمنك لنا جبل قد رسا وإمّا فجعنا ببدر التمام * فقد « بقيت » منك شمس الضّحى « 4 » وإن فاتنا منه ليث العرين * فقد حاطنا منك ليث الشّرى وأعجب ما نالنا أنّنا * حرمنا المنى وبلغنا المنى لنا حزن في محلّ السرور * وكم ضحك في خلال « البكا » « 5 » فجفن لنا سالم من قذى * وآخر ممتلئ من قذى « 6 » فيا صارما أغمدته يد * لنا بعدك الصّارم المنتضى ويا ركنا ذعذعته الخطوب * لنا بعد فقدك ركن ثوى « 7 » ويا خالدا في جنان النعيم * لنا خالد في جنان الدّنا فقوموا انظروا أىّ ماض مضى * وقوموا انظروا أىّ آت أتى فإن كان قادرنا قد مضى * فقائمنا بعده ما مضى
--> ( 1 ) في النسخ « ما » بدل « من » . ( 2 ) الرقى جمع الرقية وهي العوذة . ( 3 ) الطوى : ( بالفتح ) الجوع . ( 4 ) في المنتظم لابن الجوزي ج 8 ص 58 « بعثت » بدل « بقيت » . ( 5 ) في المنتظم لابن الجوزي ج 8 ص 58 « الرجا » ونقلها عبد الرزاق محيي الدين في أدب المرتضى ص 108 عنه كذلك . ( 6 ) القذى ما يعترض في العين من قش وغيره . ( 7 ) ذعذعته : فرقته .